السيد نعمة الله الجزائري

128

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

الرسول ، كما يقول : لئن طاب لي ذكر الحبائب ، انني * أرى مدح أهل البيت أحلى وأطيبا فهن سلبن العلم والحلم في الصبا * وهم وهبونا العلم والحلم في الصبا « 1 » لئن كان ذاك الحسن يعجب ناظرا * فانا رأينا ذلك الفضل أعجبا ومثله : سعدي بسعدى ، فإذا ما نأت * سعدى ، فلا مطمع في السعد وفضل « أهل البيت » مع حسنها * كلاهما جازا عن ( الحدّ ) وتلك دنيانا ، وهم ديننا * وما من الأمرين من بدّ وحبها من أعظم الغي والحب * لهم من أعظم الرشد بل حبها عار ، وحبى لهم * مجد ، وليس العار كالمجد « 2 » ومن قصيدة له محبوكة الأطراف ، في مدح سادة الأشراف عليهم السّلام : فان تخف في الوصف من اسراف * فلذ بمدح السادة الأشراف فخر لهاشمي أو منافي * فضل ، سما مراتب الآلاف فعلمهم للجهل شاف وكافي * وفضلهم على الأنام وافي فاقوا الورى ، متنعلا وحافي * فضلا به العدو ذو اعتراف فهاكها محبوكة الأطراف * فن غريب ما قفاه قافى « 3 » ولنعم ما قال ، في مديح الآل عليهم السّلام : قلّما فاخروا سواهم وحاشا * ذهبا أن يفاخر الفخارا وأرى قولنا : « الأئمة خير * من فلان وفلان » عارا انما سبقهم لبكر وعمرو * مثل ما يسبق الجواد الحمارا

--> ( 1 ) الصبا الأول : الشوق ، والثاني . الصغر ( 2 ) أمل الآمل ( ج 1 / 148 ) ( 3 ) أعيان الشيعة ( ج 9 / 169 )